الأحد، 3 مارس 2019

لماذا مشروع كلامكم نور هو أهم مشروع في عصر الغيبة ؟


لماذا مشروع كلامكم نور هو أهم مشروع في عصر الغيبة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ما أحاط به علمك

يا زهراء ... يا مولاتي يا فاطمة أغيثيني وتقبلي مني هذا القليل واقبليني من ضمن عبيدك وخدامك وطهري قلبي وروحي وعقلي وجسدي بموالاتكم ومحبتكم والبراءة من عدوكم

تخيل أنك تأكل طعاما فيه قاذورات ونجاسات فهل سيكون طعمه مستساغا في فمك ؟ الاجابة الطبيعية انك سوف ترفض ذلك و سوف تحرص على وجود طعام صحي نظيف وطاهر في مائدتك أو ما تقدمه لاولادك ، فالطعام السيء أو النجس له تأثير على الجسد فلو أن شخصا أسقاك خمرا مدعيا أنه عصير طاهر فإنك سوف تكون في حالة سكر وانك كنت لم تتعمد شرب هذا الخمر ولن يحاسبك الله على ذلك لأنك خدعت ولم يكن في نيتك شرب الخمر لكن نيتك الطاهرة السليمة لن تمنع الأثر الذي يترتب عليه شربك للخمر ، ومع هذا فإن هذا الأثر أثر مؤقت محدود فعلى سبيل المثال انك لو تناولت طعاما فاسدا فانك قد تصاب بالإسهال أو الإمساك أو التسمم البسيط أو حالة السكر أو الهلوسة أو أو أو لفترات محدودة ثم يتعافى جسدك ويرجع الى حالته الطبيعية لكن الاخطر من هذا الأثر المحدود هو غذاء العقل وتشكيل عقل الأمة فعقل الأمة اذا أصيب فإن أثره سيفوق الأثر الذي يتعرض له جسدك ان تناولت طعاما فاسدا بمليارات المرات . لو خيرتك أن أعطي ابنك علبة مشروب غازي فيه كمية  كبيرة من السكر وبين أن أعطيه حزاما ناسفا وأغذيه بأفكار عن تكفير الآخر وضروة قتل الناس ولو بتفجير نفسه فأي الخيارين ستختار ؟بالطبع انك سوف تستسهل ان تدفع الأفسد بالفاسد وتفضل أن أعطيه مشروبا غازيا لكنني سوف اضيف خيار آخر وهو أنني سوف أعطيه طعاما صحيا مفيدا وطازجا الى جانب علم صحيح فبالتأكيد سوف تختار الخيار الثالث بدون مناقشة أو انتظار وهذا هو التفكير السليم , لذلك حرص آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم على تغذية العقول بالأفكار الصحيحة النقية ونبذ الافكار التي تغطس بالبول والدم والمني ولحم الخنزير ولحم الكلب وسائر النجاسات الأخرى فيروي شيخنا الكليني في الكافي ج 1 ص 49-50 عن زيد الشحام عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " فلينظر الإنسان إلى طعامه " قال: قلت ما طعامه؟ قال: علمه الذي يأخذه عمن يأخذه . فالآية الكريمة أمرتنا أن ننظر الى علمنا وأن نحرص على أن تكون منابعه طاهره زكية نقية فمن أين نأخذ العلم ؟ هذا السؤال عليك أن تطرحه على نفسك وتحرص على الإجابة عليه بدقة وتدفع الغالي والنفيس من أجله اكثر مما تحرص على توفير الطعام النظيف لأولادك فتذهب الى محل بعيد وتدفع أموالا أكثر للحصول على طعام طاهر نقي فالروايات أمرتنا ان لا نأخذ العلم الا من آل محمد عليهم السلام ، يقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لكميل بن زياد : يا كميل ما من علم إلا وأنا أفتحه وما من سر إلا والقائم عليه السلام يختمه يا كميل ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا . فمن لم يأخذ عنهم فليس من شيعتهم هذا هو مراد الرواية وهناك قصة مشهورة معروفة تقول : يوم كان العالم المشهور الميرزا مهدي الإصفهاني طالباً يدرس في النجف الأشرف تجاذبته بعض التيارات الفكرية وبقي في حيرة من أمره لا يدري ما هو الطريق؟ وظلّ مدة قلقاً متحيّراً ولم يبق أمامه إلاّ الملاذ الأخير - بل الملاذ الأول - وهو الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
يقول الميرزا الإصفهاني: فذهبت إلى وادي السلام وجعلت أتوسل وأبكي لكي يهديني الله إلى الطريق الصحيح، وبينا أنا كذلك وإذا بنور ولي  الله الأعظم يشرق عليّ ورأيت عبارة كتبت بنور أخضر وهي: طلب المعارف من غير طريقنا أهل البيت مساوق لإنكارنا وقد أقامني الله وأنا الحجة بن الحسن..  فترك الفلسفة  والتجأ للروايات الشريفة (القصة نقلت من أحد المواقع وقد قمنا باختصارها) فلقمة قد تمرض جسدا أو تقتل فردا لكن فكرة أو كلمة تقتل أمة وتدمر أجيالا وتسحقها ومن أجل ذلك حرص ائمتنا عليهم السلام على ترسيخ البراءة الفكرية عند الشيعة فقالوا لنا أن الرشد في خلاف العامة العمياء التي تركت النور (كلامكم نور) واخذت من الظلمات فاللقمة الحرام النجسة تكون حلالا في حال الإضطرار بقدر ما يسد الجوع او يروي العطش اذا كان الإنسان في موقف يعرضه للموت ( في وسائل الشيعة للحر العاملي ج 24 ص 103  علي بن إبراهيم في (تفسيره)، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا حفص ما أنزلت  الدنيا من نفسي الا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت إليها اكلت منها ) فالميتة يجوز أكلها في حال الإضطرار لكن الفكرة او العلم النجس لا يكون في حال الاضطرار ابدا والرواية التالية توضح التكليف العملي الذي يقوم به من لا يجد فقيها في بلده الا مخالفا ففي عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق ج 2 ص 249 : عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا عليه السلام: يحدث الامر لا أجد بدا من معرفته وليس في البلد الذي انا فيه أحد استفتيه من مواليك قال: فقال: ائت فقيه البلد فاستفته في امرك فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه فإن الحق فيه . فالمعصوم عليه السلام لم يقل له أن ياخذ من علوم وفتاوى اهل الخلاف لانه مضطر بل رسخ البراءة الفكرية في السائل بوجوب مخالفة العامة العمياء الضالة بل ان تعليمات المعصومين عليهم السلام تحث على إجتناب مجالستهم قدر الإمكان إلا في حالات معينة (كالتقية وغيرها لذلك ورد خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية) ففي الكافي ج 2 ص 410 عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجالسوهم - يعني المرجئة - لعنهم الله ولعن مللهم المشركة الذين لا يعبدون الله على شئ من الأشياء . وفي جامع احاديث الشيعة للبروجردي ج 1 ص 311 : عن هارون بن خارجة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام انا نأتي هؤلاء المخالفين لنستمع منهم الحديث ليكون حجة لنا عليهم قال فقال لا تأتهم ولا تستمع منهم لعنهم الله ولعن مللهم المشركة. وفيه أيضا في نفس الصفحة : عن أبي عبد الله عليه السلام قال والله ما جعل الله لاحد خيرة في اتباع غيرنا وان من وافقنا خالف عدونا ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منهم . وأيضا : عن علي بن سويد السائي قال كتب إلى أبو الحسن الأول عليه السلام وهو في السجن واما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم اخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم انهم اؤتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة الملائكة ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيمة في كتاب طويل. والكثير من النصوص التي منعت منعا تاما الأخذ من علوم أهل الخلاف ومن تفسيرهم للقرآن الكريم او من التفسير بالرأي ففي وسائل الشيعة 27 عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : من فسر القرآن برأيه ، إن أصاب لم يوجر ، وإن أخطأ خر أبعد من السماء . وأيضا : وعن عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن الحكومة ، فقال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسر آية من كتاب الله فقد كفر . وأيضا : وعن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، فان الرجل ينتزع الاية ، فيخر فيها  أبعد ما بين السماء والأرض . فالروايات التي ذكرناها وغيرها تمنع رجال الدين من الإفتاء بالرأي أو بالقياس أو الأخذ من أهل النواصب إلا أننا لو تصفحنا تفاسير مراجع الشيعة سنجدها تطفح بالتفسير بالراي وبروايات النواصب بينما روايات أهل البيت عليهم السلام في حاشية البحث بل ويقدم في بعض التفاسير روايات اهل العامة على روايات الأئمة روحي فداهم وهذه مخالفة صريحة لتعاليم الائمة عليهم السلام ولقمة حرام نجسة تدخل في عقل الأمة و عقول الاجيال وتدمرها وتمسخ هويتها وهذا الإنحراف الخطير عن تعاليم الأئمة عليهم السلام لم يكن وليد السنوات المتأخرة فحسب بل بدأ مباشرة بعد الغيبة لذلك وبخ امامنا عليه السلام مراجع الشيعة في رسالته للمفيد بقوله : مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا (المقنعة للمفيد ص 7) فالإنحراف في الأديان يكون من قبل رجال الدين هذا ما أخبرنا به القرآن الكريم وروايات أهل البيت عليهم السلام ففي الكافي ج 1 ص 53 : عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله " ؟ فقال: " أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراما، وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون. وايضا عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله  " فقال: والله ما صاموا لهم ولا صلوا لهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم. فالروايات توضح أن العبادة هنا هي اتباع هؤلاء الأحبار والرهبان الذين زوروا في الدين وغيروا أحكامه وعقائده والخطورة تكمن في أن أمتنا ليست معصومة منه  وسيجري عليها ما جرى على الامم السابقة من قبل رجال الدين وهذا ما حدث وما سيحدث اذا ماغيرت الأمة طريقها الذي سلكته مبتعدة عن المعصوم عليه السلام ففي تفسير القمي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: لتركبن سبيل من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة لا تخطؤون طريقهم ولا تخطئ شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى تعنى يا رسول الله؟ قال فمن أعني؟ لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة . لذلك شبهت الرواية الشريفة التالية علماء الشيعة الذين ينحرفون ويزورون في الدين ويدخلون النجاسات والقذارات في فكر الامة بأحبار اليهود ففي الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص262 : عن أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله تعالى:
(ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني)  إن الأمي منسوب إلى (أمه) أي: هو كما خرج من بطن أمه، لا يقرأ ولا يكتب، (لا يعلمون الكتاب) المنزل من السماء ولا المتكذب به، ولا يميزون بينهما (إلا أماني) أي: إلا أن يقرأ عليهم ويقال لهم: إن هذا كتاب الله وكلامه، لا يعرفون إن قرأ من الكتاب خلاف ما فيه، (وإن هم إلا يظنون) أي ما يقرأ عليهم رؤساؤهم من تكذيب محمد صلى الله عليه وآله في نبوته وإمامة علي سيد عترته، وهم يقلدونهم مع أنه (محرم عليهم) تقليدهم، ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله تعالى.. الخ﴾ هذا: القوم اليهود، كتبوا صفة زعموا أنها صفة محمد صلى الله عليه وآله، وهي خلاف صفته، وقالوا للمستضعفين منهم: هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان أنه: طويل عظيم البدن والبطن، أهدف، أصهب الشعر، ومحمد صلى الله عليه وآله بخلافه، وهو يجئ بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة، وإنما أرادوا بذلك أن تبقى لهم على ضعفائهم رياستهم، وتدوم لهم إصاباتهم، ويكفوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول الله صلى الله عليه وآله وخدمة علي عليه السلام وأهل بيته وخاصته، فقال الله عز وجل: (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) من هذه الصفات المحرفات والمخالفات لصفة محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام: الشدة لهم من العذاب في أسوء بقاع جهنم، وويل لهم: الشدة في العذاب ثانية مضافة إلى الأولى، بما يكسبونه من الأموال التي يأخذونها إذا ثبتوا عوامهم على الكفر بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله، والحجة لوصيه وأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام ولي الله ثم قال عليه السلام: قال رجل للصادق عليه السلام: فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره، فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم، وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم؟
فقال عليه السلام: بين عوامنا وعلمائنا وعوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة.
أما من حيث استووا: فإن الله قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم.
وأما من حيث افترقوا فلا.
قال: بين لي يا بن رسول الله!
قال عليه السلام: إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح، وبأكل الحرام والرشاء، وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات، وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم، وأنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم، وظلموهم من أجلهم، وعرفوهم يقارفون المحرمات، واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله، فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوه ومن قد علموا أنه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه في حكايته، ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى، وأشهر من أن لا تظهر لهم.
وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر، والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها، وإهلاك من يتعصبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقا، وبالترفرف بالبر والإحسان على من تعصبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقا، فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة فقهائهم، فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم، فإنه من ركب من القبايح والفواحش مراكب فسقة العامة فلا تقبلوا منا عنه شيئا، ولا كرامة، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره بجهلهم، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم، وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم، ومنهم قوم (نصاب) لا يقدرون على القدح فينا، يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نصابنا، ثم يضيفون إليه أضعاف وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا، على أنه من علومنا، فضلوا وأضلوا وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه، فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال، وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون، ولأعدائنا معادون، ويدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب، لا جرم أن من علم الله من قلبه من هؤلاء القوم أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليه لم يتركه في يد هذا المتلبس الكافر، ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب، ثم يوفقه الله للقبول منه، فيجمع الله له بذلك خير الدنيا والآخرة، ويجمع على من أضله لعنا في الدنيا وعذاب الآخرة.
ثم قال: قال رسول الله: (أشرار علماء أمتنا: المضلون عنا، القاطعون للطرق إلينا، المسمون أضدادنا بأسمائنا، الملقبون أضدادنا بألقابنا، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون، ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون). فالرواية الشريفة وصفت  طريقة عمل هؤلاء العلماء هي خلط علومهم الصحيحه بعلوم أهل الخلاف أو آرائهم او أكائيب أو الخ ووصفت خطورتهم بأنها تفوق خطورة جيش يزيد لعنه الله الذي يقتل الأجساد , وقد امتلأت كتبنا بروايات اهل الخلاف والتفسير بالرأي فلو فتحت مثلا تفسير البيان أو التبيان أو الميزان أو تقريب القرآن الى الأذهان أو من وحي القرآن لوجدت أن تفاسير علماء الشيعة مليئة بروايات اهل الخلاف والتفسير بالرأي وسوف أنقل للقاريء الكريم اعترافا لشخصية حية معاصرة وهو الشيخ علي الكوراني في كتابه الحق المبين ص 20 يقول : كانت رحلتي في البحث عن الفهم الصحيح للنبي والمعصومين عليهم السلام من أصعب الرحلات الفكرية! لأني قطعت مسافتها وأنا في وسط يتبنى الاتجاه التركيبي ويعمل به!
وقد أنعم الله تعالى علي بحب القراءة، فقرأت الكافي بمجلداته الثمانية، والبحار بمجلداته المئة، وكتب الصدوق كلها، وعشرات الدورات في التفسير والحديث والتاريخ والكلام، من مصادر الشيعة والسنة، مضافا إلى الكتب الجديدة، التي قرأت أكثرها، أو تصفحته!
كنت يوما أقرأ في روضة الكافي حديثا عن الإمام محمد الباقر عليه السلام يفسر قوله تعالى: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون. (سورة الأنبياء: 30) يقول فيه الإمام الباقر عليه السلام:
إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم إلى الأرض كانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا، وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا، فلما أن تاب الله عز وجل على آدم أمر السماء فتقطرت بالغمام، ثم أمرها فأرخت عزاليها، ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار وتفهقت بالأنهار، فكان ذلك رتقها، وهذا فتقها.
قرأت ذلك فقلت في نفسي: ما أغبانا! ركضنا وراء ثقافة الإخوان المسلمين وابتعدنا عن ثقافة أهل البيت الطاهرين عليهم السلام الذين عندهم علم الكتاب!
لقد مضى علينا سنين ونحن نأخذ بقول سيد قطب وأمثاله، ونفسر الآية في تدريسنا ومحاضراتنا بأن السماء والأرض كانتا قطعة واحدة، ففصلهما الله تعالى إلى أرض ونجوم وكواكب... الخ.
تأمل في الآية لتراها تنطق بصحة تفسير الإمام الباقر عليه السلام لأن المخاطب فيها الكفار لينظروا فصول السنة، وموضوع الآية نظام التبخير والإمطار، ولا علاقة له بفصل الأرض عن السماء، فانظر إلى قوله: ففتقناهما وجعلنا من الماء..!
فهذا اعتراف من الشيخ الكوراني بالأخذ من ثقافة سيد قطب لعنه الله الناصبي الخبيث ويتفنن عرفاء الشيعة في الركض وراء ابن عربي الناصبي والطوسي وراء الشافعي وهكذا كل حزب بما لديهم فرحون الا اننا بسبب وجود رعاية صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه الذي يقول لنا إنا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جل جلاله ، فقد سخر لنا بلطف منه ورعاية (وهذا رأيي الشخصي ولا أفرضه على أحد) سماحة الشيخ عبدالحليم الغزي وهو رجل تابعته منذ عام 2011 واستمعت لجميع محاضراته في قناتي المودة والقمر ومحاضراته في قم فما وجدت اعلم منه بروايات اهل بيت العصمة صلوات الله وسلامه عليه وأعرف منه بلحن قولهم وقد جاء في كتاب التوحيد للصدوق بسنده عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال لي يا أبا عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم و زايلوهم بأعمالهم، إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول ثم قرأ هذه الآية (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل) كما روى النعماني في الغيبة (خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ تَرْوِيهِ إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ لِكُلِّ صَوَابٍ نُوراً ثُمَّ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا فَقِيهاً حَتَّى يُلْحَنَ لَهُ فَيَعْرِفَ اللَّحْنَ) ولا أعتقد ان منصفا يتلذذ بالروايات الشريفة يستمع لمحاضرات سماحته ويقرا كتبه الا ويوقن أنه أعلم من جميع المراجع الذين اخذوا علومهم من اهل الخلاف ونبذوا وضعفوا روايات اهل البيت عليهم السلام وانتقصوا من مقاماتهم فصار سماحته تطبيقا لقول المعصوم عليه السلام (لا جرم أن من علم الله من قلبه من هؤلاء القوم أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليه لم يتركه في يد هذا المتلبس الكافر، ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب، ثم يوفقه الله للقبول منه، فيجمع الله له بذلك خير الدنيا والآخرة، ويجمع على من أضله لعنا في الدنيا وعذاب الآخرة.) ولا اعتقد ان منصفا يستمع لبرامجه العديدة مثل الملف المهدوي والامان الأمان يا صاحب الزمان وعلى مائدة الحجة وغيرها من محاضرات قيمة في قم المقدسة الا وأيقن انه أكثر انسان دعى الى امام زمانه والتمسك به من دون اي وليجة وانه مشروعه مشروع تصحيحي صرف وباسلوب علمي دقيق وذلك من خلال محاضراته ولقاءاته وكتبه بل وحتى من خلال مكالماته التلفونية كل ذلك بعرض الحقائق والوثائق التي اخرست ألسن الجهلة والاغبياء والحمقى والمقصرة والغلاة وغيرهم ، فقيض الله لنا سماحته ليعرض مشروعا جميلا وهو مشروع كلامكم نور وهذا المشروع يعتني بتطهير المجاميع الحديثية من روايات النواصب ومن آراء العلماء واعادة تبويبها وترتيبها باسلوب عصري جميل شامل وكامل وسماحته (من وجهة نظري ولا أفرضها على أحد) أقدر انسان على تولي هذا المشروع الذي نحن واجيالنا القادمة بحاجة اليه أكبر من حاجتنا لتوفير الامن الغذائي والدوائي لأجيالنا القادمة ففي هذا المشروع العظيم حياة للأمة وتطورها وتقدمها فهل نجد في مشارق الأرض ومغاربها اعظم وأدق وأجمل من حديث آل محمد عليهم السلام الذين نخاطبهم في الزيارة الجامعة فنقول كلامكم نور ومن هنا جاء عنوان هذا المشروع من دستور وضعه امامنا الهادي عليه السلام ؟ ففي الكافي ج 1 ص 399 : عن أبي مريم قال قال: أبو جعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة: شرقا وغربا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت. وايضا : عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حق إلا ما خرج منا أهل البيت وإذا تشعبت بهم الأمور كان الخطاء منهم والصواب من علي عليه السلام.
لماذا نحن بحاجة لمثل هذا المشروع وانه اعظم مشروع منذ الغيبة ؟ ولماذا سماحة الشيخ هو الأقدر على مثل هذا المشروع ؟
نحن بأمس الحاجة لهذا المشروع لاننا ان لم نصحح افكارنا فسنكون جنودا للسفياني نقاتل الإمام عليه السلام بقيادة مراجع الشيعة ففي البحار ج 52 ص 344 والرواية طويلة ناخذ منها موضع الحاجة : قال: إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السلام بالنخيلة، فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه: استطردوا لهم ثم يقول:
كروا عليهم، قال أبو جعفر عليه السلام: [و] لا يجوز والله الخندق منهم مخبر
و في مجمع النورین - الشیخ أبو الحسن المرندي
فإذا خرج القائم من كربلاء واراد النجف والناس حوله قتل بين الكربلاء والنجف ستة عشر الف فقيه فيقول الذين حوله من المنافقين انه ليس من ولد فاطمة والا لرحمهم فإذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة فخرج منه من باب النخيله محاذى قبر هود وصالح استقبله سبعون الف رجل من اهل الكوفة يريدون قتله فقتلهم جميعا
ولا شك أن وجود الفكر الناصبي في عقل الأمة هو السبب في تحول رجال الدين من شيعة الإمام كما يدعون الى أعداء الإمام
نحن بحاجة قصوى لهذا المشروع لأن جميع كتبنا تعاني من وجود روايات اهل الخلاف فيها او آراء علماء خاطئة مخالفة لمضمون الروايات الشريفة (وهذا يحتاج الى بحث طويل وقد أشبعه سماحة الشيخ بحثا وتحقيقا علميا رصينا في برامجه الكثيره)ولأن كتبنا سيئة الترتيب والتبويب مهما بلغ من حرص المصنف على هذا الأمر لذلك فان تنقيح الكتب من قذارات النواصب وآراء خاطئة للعلماء واعادة تبويب وترتيب الروايات بشكل عصري فريد من نوعه وطرحه كتطبيق في البداية ثم كتاب امر ضروري وملح ولا يوجد في زماننا من هو أعلم بالروايات الشريفة وبلحن القول من سماحة الشيخ الغزي حفظه الله الذي يلهج لسانه ليلا ونهارا بذكر حديثهم منذ نعومة أظفاره (وقبل أشهر قليلة كتبت في صفحتي على الفيس بوك ردا على سؤال احدى الاخوات من انني اميل لسماحة الشيخ الغزي اجبت انني اعتبره اعلم من الصدوق والمفيد والمجلسي وكثير من العلماء فهاجوا وماجوا وقاموا بسبي وتصوير ردي وارساله بغرض تشويه سمعتي الا انني اجبت كثير ممن سالني بأن اعتقادي اكبر من ذلك بسماحته فهو اعلم من كثير من أصحاب الامة عليهم السلام الذين كان الأئمة يوبخونهم في حال مخالفتهم او لقلة فهم هذا الصحابي فعلى سبيل المثال ان بعض أصحاب الأئمة الذين كانوا يناقشون النواصب قد تغلغلت اليهم عقائد فاسدة في التوحيد وغيره وبعضهم منعه الأئمة من المناظرات فاستمر مخالفا لقول امام زمانه (راجع رجال الكشي)  وان الصدوق الذي يروي الاحاديث يتمنى تصنيف كتاب يكفر فيه من لا يقول بسهو النبي والمفيد أتى بالطامات في مسائله العكبرية  وتضعيفه كتاب سليم ويرد على استاذه بكتاب هو اتفه من كتاب استاذه والمجلسي ملأ البحار بروايات النواصب وآراء بعض العلماء وتعليقاته هو(على الرغم من أهمية البحار الا ان فيه مشكلات كثيرة من ناحية اهماله للكتب الاربعة ووجود روايات أهل العامة ومشكلات في التبويب واراء العلماء) ومن العلماء من اساء لمقام الزهراء ومنهم من فسر القرآن برأيه  او اضاف لتفسيره روايات اهل الخلاف كصحاب التبيان وصاحب البيان ومنهم من يتناقض بآرائه كالطوسي ووووووووالقائمة تطول وتطول فلماذا نستغرب ونستنكرمن وجود شخص في زماننا يكون اعلم من القدماء وافقه منهم على الرغم من وضوح تناقضاتهم وخطأ آرائهم ؟ هل نحن أسرى الصورة النمطية التي في أذهاننا من ان الأقدم هو الأفهم والأكبر هو الافقه والأعلم وكاننا ننتخب مشيخة عشيرة او قبيلة ؟ ولله الحمد اقتنع كثير ممن سألني مستفسرا كان اومعترضا بكلامي لأن حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه فما فائدة راوية الحديث ان كان لا يفقه ما يرويه ولا يعقله  فيكون كمثل الحمار يحمل أسفارا ؟ (واكرر ان هذا رايي الشخصي من خلال خبرتي ومعرفتي برجال الدين وتواصلي المباشر مع كثير منهم في مختلف البلدان بمختلف مستوياتهم من خطيب المنبر الى المرجع والمجتهد ودارس السطوح والطالب العاطل الباطل والخ من اصناف كثيرة أكثر من هموم القلب )الى جانب اطلاعه الواسع الذي لا يخفى على كل خبير بالعلوم الحديثة كبرامج الانترنت والاعلام والطباعة وتطبيقات الهواتف والخ من العلوم التي سوف تكون في خدمة مشروع كلامكم نور .
تخيل ان تدخل في آلة للزمن وتجد نفسك أمامك المجلسي أو الكليني أو الحر العاملي ويطلب أي واحد منهم أن تساعده في كتابه هل سوف تترك هذا الأمر وتتكاسل وتتهرب أم ستبذل الغالي والنفيس وتساهم بوقتك وجهدك وتعبك ؟ هل تعلم مقدار الاجر والثواب الذي سوف تحصل عليه اذا ساهمت في كتابة روايات اهل البيت عليهم السلام ؟ في الكافي الشريف عدة روايات تحث على كتابة الحديث والاهتمام به والحرص على تدوينه منها : عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله : احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها. عن المفضل بن عمر، قال: قال لي أبو عبد الله : اكتب وبث علمك في إخوانك، فإن مت فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم . وقد عانى الشيعة  في السابق من مطاردات وقتل وأسر وتشريد وطرد لكتابة الروايات ليصل نور آل محمد عليهم السلام الينا ففي رواية : عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال: حدثوا بها فإنها حق . فهل نترك مثل هذا المشروع ليموت نتيجة كسلنا واهمالنا وكسلنا وبخلنا ؟ ما الذي سوف ابذله اذا قمت بتحويل مالي وحث للناس واستنهاضهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي وانا في مكاني آمنا سالما في مقابل التضحيات التي قدمها الشيعة القدماء لتصل درر آل محمد عليهم السلام الينا؟ انني في مقالي هذا الذي أكتبه بارادتي دون توجيه من أحد أو حتى استشارة صديقة (انما فقط استخارة قرآنية جيدة) لا أستجدي أموالكم لهذا المشروع بل القي الحجة عليكم وانبهكم لأهمية الموضوع وكل منا حسب توفيقه وخذلانه فمن ينصر امام زمانه يكون موفقا ومن يخذله فمصيره جهنم والحشر أعمى في الآخرة .
ها انت قد تساهم لو كنت في آلة الزمن وكنت مع المجلسي رغم انك لاتوافق المجلسي بجميع آرائه ولا الحر العاملي ولا فلان من العلماء (فكل عالم له زلاته التي لا ينكرها احد) الا انك سوف تساهم معهم وتتشرف بذلك فلا تجعل للشيطان عليك سبيل فتعترض وتعرض عن المشاركة لموقف قد تكون لم تفهمه او راي لم يعجبك من سماحة الشيخ (رغم ان سماحته يفتح ابواب السؤال بكل حرية في ندواته وفي برنامج سؤالك على شاشة القمر وغيرها من برامج وتصل اليه مئات الرسائل الاستفسارية والاستنكارية التي يجيب عليها بسعة ورحابة صدر وبكل سهولة بالدليل الشرعي ويبسطها للناس بشكل عجيب لا مثيل له بل ربما يجد المعترض اجابة سؤاله او اشكاله على اليوتيوب من مقاطع لمحاضرات سماحته قبل أن يطرح اشكاله ) ففي مستدرك بحار الأنوار للنمازي ج 7 ص 251 : وفي حديث مجئ محمد بن الحنفية مع جماعة إلى مولانا علي بن الحسين صلوات الله عليه يستأذنونه لطلب الثار قال: يا عم لو أن عبدا زنجيا تعصب لنا أهل البيت لوجب على الناس موازرته، وقد وليتك هذا الأمر فاصنع ما شئت. فلو أنني لم أقتنع  برأي انسان يقول انا لست معصوما لا تتبعوني لا تتخذوني صنما لا تتخذوني وليجة ودققوا في آرائي وأقوالي وان وجدتموها مخالفة لاهل البيت عليهم السلام فلا تأخذوا بها فهذا لا يعني أن احاربه او امنع او اعرقل مشروعه بل علي بالمساهمة والنصرة لانه مشروع لشيعة أهل البيت عليهم السلام ليس لشخص معين أو لفئة أو جماعة وانسان كهذا ينطق بهذا الكلام يدل على أنه لا يطمح للزعامة الدينية  كما فعل غيره من الذين فتحوا المكاتب في المحافظات والبلدان وعينوا سفلة من الناس وكلاء لهم يقومون بإذلال الناس والترفع عليهم وسلب أموالهم والتحرش بالنساء وتسليم الأختام وادارة الامور للأولاد والاصهار وتهارشوا عليها تهارش الضباع على الجيفة
كيف يمكننا أن نساهم في هذا المشروع المهم؟
في الكافي ج 1 ص 48 : عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما العلم؟ قال: الانصات، قال: ثم مه؟ قال: الاستماع، قال: ثم مه؟ قال: الحفظ، قال: ثم مه؟ قال: العمل به، قال: ثم مه يا رسول الله؟ قال: نشره. هذه الرواية الشريفة تدل على أهمية العلم ونشره ومثل هذا المشروع بالإمكان المساهمه فيه ليساهم بدوره في نشر حديث أهل البيت عليهم السلام فبالإمكان الى جانب التبرعات المالية التي ينبغي أن تكون سخية (فالإنسان يصرف لسفره ولسجائره وسيارته وملابسه وعطوره والمطاعم ووووو الشيء الكثير فمن غير المعقول أن يتبرع بمبلغ زهيد لمشروع مثل هذا الذي تحتاجه الأمة كحاجة مريض بين الحياة والموت لعملية مهمة فينبغي على كل فرد تخصيص ميزانية  شهرية للمساهمة المالية كما يوفر الإنسان لشراء سيارة أو جهاز لاب توب أو لسفرة سياحية أو أو أو) أن يساهم كل منا بتوعية الناس إلى أهمية هذا المشروع وضرورته الملحة وذلك عبر وسائل التواصل الإجتماعي (مثل نشر مقاطع سماحة الشيخ التي تتعلق بموضوع كلامكم نور أو نشر هذا المقال) أو عبر اللقاءات والإجتماعات التي تكون في البيوت والحسينيات والجامعات والمدارس وتوعية أصحاب الأموال وأصحاب الأعمال الخيرية الى كون هذا الموضوع على رأس الأولويات فما قيمة بناء مسجد اذا كان سينشر الفكر الناصبي أو حسينية تستحق أن تسمى يزيدية يمتدح على منابرها أعداء الزهراء عليها السلام أو حفر بئر لأناس يحترمون اعداء أهل البيت أو غيرها من المشاريع التي لا تعود بالنفع على الأمة المريضة المصابة بأورام خبيثة تحتاج الى استئصالها من جذورها ولا تساهم في اصلاحها وتصحيح الواقع فإننا بأشد الحاجة الى انتفاضة فكرية وثورة ثقافية تحقق تنظيف جسد الأمة من السموم والنجاسات والاوساخ التي ترسخت فيها عبر عقود طويلة بسبب تغلغل الفكر الناصبي القذر في جسد الأمة وهذا لا يتحقق الا ببداية تنطلق من مشروع ينقح الكتب التي ستكون المنهج الرئيسي لتشكيل عقل الامة من الفكر المخالف ومثل هذا المشروع يحتاج الى تضحيات وعمل يقوم به من ينتظر إمام زمانه عليه السلام حقيقة لا لقلقة لسان وكلام بلا تطبيق فقولك اللهم عجل لوليك الفرج لا يكون مجرد دعاء بلسانك بل يجب أن يترجم هذا الدعاء الى واقع عملي فإن الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر فأي عمل ان كان يومي وامسي مستويان ؟ وأي عمل أفضل من اشعال شمعة في وسط هذا الظلام ؟ فمثل هذا المشروع يجب أن يكون للمؤمن المنتظر لإمام زمانه في أول قائمة الأولويات لأنه بداية السلم للصعود الى توفير جو صحي منتظر للإمام عليه السلام ونسال الله تعالى بحق قطيع الكفين أن يوفقنا لخدمة إمام زماننا عليه السلام هذا ونلتمس منكم العذر على أي خطأ أو تقصير والعذر عند كرام الناس مقبول هذا وصلى الله على محمد وآل محمد
خادمكم
احمد مصطفى يعقوب
الكويت في 3 مارس 2019
بامكانكم زيارة صفحتنا على الفيس بوك واليوتيوب بنفس الإسم المذكور اعلاه



الخميس، 31 مايو 2018

نار موسى عليه السلام


نار موسى عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم

في هذا الشهر الكريم يستحب قراءة القرآن الكريم والتدبر والتفكر في معانيه والغوص في أعماقه لا مجرد القراءة للبركة والتنافس في عدد الختمات , ومن هنا ننتهز هذه الفرصة لنبحث عن تفسير آية من آيات القرآن الكريم ونتفكر في معانيها ، يقول تعالى في سورة طه ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ) فنلاحظ في قصة موسى عليه السلام بعد ان ذكر اية الله لا اله الا هو له الأسماء الحسنى ذكر قصة موسى عليه السلام وهذا الترابط بين آيات الكتاب الكريم قضية تستحق التمعن والتفكر ونلاحظ أن الآية الكريمة قالت له الأسماء الحسنى ولم تقل انه هو الأسماء الحسنى وهذه لام الملكية كما تقول هذه النقود لي وهذا الفرس لي وهكذا فهو لا اسم ولا رسم كما ذكر في بعض النصوص , هنا نتساءل عندما نقرأ القرآن ما هذه النار التي جعلت موسى عليه السلام يأنس بها ؟ هل هي نار عادية ؟ لو كانت نارا عادية هل تجعل الإنسان يأنس بها  أم أن الأنس يكون من شيء معروف سابقا مجرب ومعروف؟ لو افترضنا جدلا وتنزلا أن هذه النار كأي نار عادية سببت له حالة من الأنس لأن الأحوال الجوية حوله سيئة هل سيقول موسى عليه السلام : أجد على النار هدى ؟ أي هدى ممكن تحصيله من نار عادية ؟ نكمل مع الآية الكريمة قوله تعالى (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)نلاحظ عند اقتراب موسى عليه السلام طلب منه خلع نعليه أي أن هناك طقوسا خاصة لتحصيل الفيض والهدى من هذه النار التي سببت له حالة الأنس لعلمه المسبق بفيوضات هذه النار ثم خاطبته هذه النار إني انا ربك فهل المعنى أنها الذات المقدسة ؟ هل يجوز أن نقول أن الذات المقدسة وهي لا اسم ولا رسم تشكلت على هيئة نار وتحدث بصوت أو لسان ؟ أم ان المتحدث والناطق شيء آخر ينطق عن الله وهو لسان الله ؟ ثم قالت النار إنني انا الله لا إله إلا انا وهنا نص واضح جدا وتصريح أن هذه النار هي الله فإن كان الله هو الذات المقدسة فلا مفر من أن نقول أن هذه النار هي الذات المقدسة وقالت لموسى انا الله لكن هل نستطيع أن نقول ذلك ؟ ثم طلبت من موسى أن يعبدها وأن يقيم الصلاة لذكرها ، والقرآن الكريم ركز على هذه القصة العجيبة وبين لمن يريد أن يهتدي ويتعقل ويفكر أن هذه النار ليست نارا عادية وليست هي الذات المقدسة ففي سورة النمل أيضا (ِإذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وهنا أكد لنا حالة الأنس بهذه النار وأن في هذه النار خبر فهل بالإمكان تحصيل خبر من نار عادية ؟ وهل النار العادية يبارك من فيها ومن حولها ؟ وهل تتحدث النار العادية وتقول إنه أنا الله ؟ وفي سورة القصص (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) وهنا بقعة مباركة فالموضوع عندما نربط كل هذه الكلمات ونفكر فيها يتضح و نجد أن هناك عمقا لفهم هذه الأمور ولفهمها علينا أن نأخذ بكلمات تراجم القرآن الكريم لنفهم هذا العمق هل تعرفون ما هذه البقعة المباركة لكي نضع ايدينا على أول الطريق في الخارطة لنصل الى الجهة ؟ تعالوا نفتح تفسير نور الثقلين للعالم الاخباري الشهير الحويزي ففيه روايات آل محمد عليهم السلام فيقول لنا في ج 4: في تهذيب الأحكام أبو القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن الحسن ابن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن علي بن الحكم عن مخرمة بن ربعي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : شاطئ الوادي الأيمن الذي ذكره الله في القرآن هو الفرات ، والبقعة المباركة هي كربلاء , انتهى النص الشريف, اذا القضية لها علاقة بكربلاء والفرات وهذا أول الطريق لنستمر في تجميع خيوط البحث بعد أن وجدنا خيطا لنبحث عن خيط آخر فالآيات السابقة أخبرتنا أن النار تكلمت مع موسى والذات كما هو معروف لا اسم ولا رسم فمن المتحدث هنا ؟ عندما بحثنا في مصادرنا الشريفة ككتاب بصائر الدرجات لابن الصفار وهو من اروع الكتب واجملها وننصح الكل باقتناء هذا الكتاب وقراءته عشرات المرات نجد هذا النص في ص 81: حدثنا أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن حمران عن اسود بن سعيد قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام فانشأ يقول ابتداء من غير أن يسأل نحن حجة الله ونحن باب الله ونحن لسان الله ونحن وجه الله ونحن عين الله في خلقه ونحن ولاة امر الله في عباده ,انتهى النص الشريف، وفي نص في دلائل الإمامة للطبري الشيعي ص 449 يعبر المعصوم عن إمامنا الصادق عليه السلام أنه لسان الله الصادق وعن قائم آل محمد عليهم السلام أنه الناطق وفي كتاب الفضائل للقمي يقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في نص طويل في ص 83 أنا لسان الله الناطق ويقول أيضا : يا حسين انا أمير المؤمنين انا لسان الصادقين , وفي كتاب المحتضر للحلي ص 130في نص طويل يقول أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه : أنا لسان الله الناطق في خلقه , وفي البحار للمجلسي ج 40 ص 64 يقول الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : يا علي إنك لسان الله الذي ينطق منه , وفي زيارة الإمام الحجة عليه السلام في البحار ج 99 ص 99 تقول : السلام عليك يا لسان الله المعبر عنه , والعديد من النصوص التي تشير الى نفس المعنى وبعد أن توصلنا الى خيط البقعة المباركة وخيط النطق واللسان الذي كلم موسى نتساءل هل من المعقول أن يكون أهل البيت هم الذين كلموا موسى عليه السلام ؟ هل هناك خيوط أخرى بالإمكان ربطها لنعرف الحقيقة بعلمية ؟ تعالوا نبحث عن خيوط أخرى ونربطها مع بعضها البعض : في كتاب مصباح الهداية الى الخلافة والولاية للسيد الخميني ص 77 : قال عليّ عليه السلام : كنت مع الأنبياء سرّا ومع رسول الله جهرا , وفي زبدة التفاسير لفتح الله الكاشاني ج 7 ص 269 : روي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « يا عليّ كنت مع الأنبياء سرّا ، ومعي جهرا » ووجدت في بعض المصادر ايضا أن هذا النص ذكر في مناقب الخوارزمي وهو من علماء أهل العامة , فهذه المعية مع الأنبياء تؤكد أنهم عليهم السلام مصدر تسديد وتأييد وارشاد ونصرة للأنبياء عليهم السلام لذلك عرفها موسى عليه السلام وأراد أن يقتبس منها الهدى والعلم والنور والأخبار لأنه يعلم أنها ليست نارا عادية لذلك قام بطقوس عندها كما تقوم أنت ايها الموالي بطقوس خاصة عند زيارة سادتك عليهم السلام من الإغتسال والنية والمشي بهدوء وقراءة أذن الزيارة والقيام بآداب الزيارة وخلع النعل كما جاء في نصوص عديدة بمعنى عدم الإنشغال عن غيره عند التوجه اليه واخلاص الحب في القلب له ، هنا نقول ان كانوا هم الناطقين فكيف تقول النار اني أنا ربك فهل الإمام رب ؟ تعالوا نبحث عن خيوط أخرى : ففي نص في مختصر بصائر الدرجات للحلي ص 40 يسأل السائل أمير المؤمنين عليه السلام أن يعلمه عن دابة الأرض فيمتنع الإمام في البداية من البيان ويقول له إله عن هذا إلا أن السائل يصر ويصر فيجيبه الإمام عليه السلام اجابة طويلة يبين له فيها عن دابة الأرض فيقول في محور من محاور هذه الإجابة : هو رب الأرض الذي تسكن الأرض به , فمن دابة الأرض التي وصفت بأنها رب الأرض الذي تسكن به ؟ تعالوا نبحث عن خيط آخر ونربط الخيوط كلها ببعضها لننسج ثوب التدبر والتفكر : ففي كتاب المحتضر للحلي ص 108 نص واضح وصريح يقول فيه الصحابي الجليل جندب بن جنادة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه رب الأرض الذي تسكن اليه , وفي معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام للكوراني ج 5 ص 381 : يقول الإمام الصادق عليه السلام : رب الأرض يعني إمام الأرض ، انتهى النص الشريف، فالأرض ستشرق بنور ربها كما أخبرنا القرآن الكريم ونحن نقول رب الأسرة أي زعيم أو قائد أو متولي أو سيد الأسرة وفي سورة يوسف وصف سيد العبد الذي كان في السجن مع يوسف عليه السلام أنه ربه بقوله يسقي ربه خمرا , وهنا يطرح سؤال أيضا أن النار قالت إني أنا الله فبعد أن عرفنا المكان والناطق و لكن كيف السبيل عند قولها إني أنا الله ؟ نقول هل يمكن أن نقول أنها الذات المقدسة التي هي لا اسم لا رسم و لا صوت لها ولا نعرف كيفيتها وانيتها ؟ بالطبع الجواب لا هذا مع ربط خيوط القضية فالمواضيع التي عالجناها اعتمادا على النصوص نتذكر منها ايضا في بداية المقال الاشارة الى ما جاء في الآية أن الاسماء الحسنى لله وليست هي الله انما له فهل هذه الأسماء عبارة عن حروف مجموعة تكون اسما أم ما هي حقيقة الأسماء ؟هل الله ذات أم كلمة أم انها اسما من الأسماء الحسنى؟ تعالوا نبحث عن خيوط لنربطها مع الخيوط التي قبلها ليكتمل نسج الثوب : في الوافي للفيض الكاشاني ج 1 ص 491 : يقول الإمام الصادق عليه السلام : في قول اللَّه تعالى « وَلِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » قال « نحن واللَّه الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللَّه من العباد عملا إلا بمعرفتنا » . وفي تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني ج 2 ص617 : المفيد في ( الاختصاص ) : قال الرضا ( عليه السلام ) : « إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على الله عز وجل ، وهو قوله : * ( ولِلَّه الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوه بِها ) * » ، انتهى النص الشريف، وهنا كلام واضح على الأمر بالاستعانة بهم عليهم السلام لأنهم هم الأسماء الحسنى فلو كانت أسماء الله تعالى هي ذاته لكان هناك عشرات او مئات من الذوات ولو كانت مجرد كلمات وحروف وأصوات تنطق وتلفظ فلن يأمرنا المعصوم بالاستعانة بها لكن لكون الأسماء الحسنى هم آل محمد عليهم السلام لذلك أمرنا أن ندعو بها والله هو الإسم الجامع لهذه الأسماء وهو من أله يقتضي مألوها والإسم غير المسمى كما في نصوص كتاب التوحيد في الكافي الشريف ، وأيضا يطرح سؤال أن النار قالت فاعبدني فكيف تكون العبادة هذه ؟ للإجابة على هذا السؤال نجد في الزيارة الجامعة أمرا مباشرا يوضح ذلك بقوله ومن قصده توجه اليكم كما في بعض النسخ وهي الأصح فهم القبلة الحقيقية لنا وهم وجه الذي الذي اليه نتوجه وباب الله الذي منه يؤتى ولأجلهم سجدت الملائكة لآدم عليه السلام وامتنع ابليس امام وسيد المقصرة وناكحهم من السجود حسدا لآل محمد عليهم السلام ، ونجد في كتاب التوحيد للصدوق ص 152 : عن مروان بن صباح ، قال : أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا  وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، و وجهه الذي يؤتي منه ، وبابه الذي يدل عليه ، وخزائنه في سمائه وأرضه بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار وجرت الأنهار ، وبنا نزل غيث السماء ونبت عشب الأرض ، بعبادتنا عبد الله ، ولولا نحن ما عبد الله ,انتهى النص الشريف، وبالرجوع الى الآية نجد أن النار التي امرته بعبادتها امرته بعدها باقامة الصلاة عند ذكرها فكيف يكون ذلك ؟ تعالوا لننسج الخيوط معا بقراءة هذا النص الشريف من الكافي ج 2 ص 494 : عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال لي : ما معنى قوله : " وذكر اسم ربه فصلى  " قلت : كلما ذكر اسم ربه قام فصلى ، فقال لي : لقد كلف الله عز وجل هذا شططا  فقلت : جعلت فداك فكيف هو ؟ فقال : كلما ذكر اسم ربه صلى على محمد وآله .انتهى النص الشريف. فهل عرفتم نار موسى ؟يقول الشاعر ومن يكن ذا فم مر مريض يجد مرا به الماء الزلالا , ويقول المثل وليس وراء عبادان قرية , نسأل الله أن يوفقنا لمعرفة مقامات آل محمد عليهم السلام ونشرها وتعليمها للناس هذا وصلى الله على محمد وآل محمد ونسألكم الدعاء

خادمكم المقصر
احمد مصطفى يعقوب
الكويت في 31 مايو 2018